حسن بن زين الدين العاملي

91

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

ليرتفع في الضدّ العامّ باعتبار استلزام نفي الاقتضاء فيه خروج الواجب عن كونه واجبا ، بل الخلاف واقع على القول بالاقتضاء في أنّه هل هو عينه أو مستلزمه كما ستسمعه . وهذا النزاع ليس ببعيد عن الضدّ العامّ ، بل هو إليه أقرب . ثمّ إنّ محصّل الخلاف هنا : أنّه ذهب قوم إلى أنّ الامر بالشيء عين النهي عن ضدّه في المعنى . وآخرون إلى أنّه يستلزمه ، وهم : بين مطلق للاستلزام ، ومصرّح بثبوته لفظا . وفصّل بعضهم ، فنفى الدلالة لفظا وأثبت اللّزوم معنى ، مع تخصيصه لمحلّ النزاع بالضدّ الخاصّ . لنا على عدم الاقتضاء في الخاصّ لفظا : أنّه لو دلّ لكانت واحدة من الثلاث ، وكلّها منتفية . أمّا المطابقة ، فلأنّ مفاد الأمر لغة وعرفا هو الوجوب ، على ما سبق تحقيقه . وحقيقة الوجوب ليست إلّا رجحان الفعل مع المنع من الترك . وليس هذا معنى النهي عن الضدّ الخاصّ ضرورة . وأمّا التضمّن ، فلأنّ جزءه هو المنع من الترك . ولا ريب في مغايرته للأضداد الوجوديّة المعبّر عنه بالخاصّ . وأمّا الالتزام ، فلأنّ شرطها اللّزوم العقليّ أو العرفيّ . ونحن نقطع بأنّ تصوّر معنى صيغة الأمر لا يحصل منه الانتقال إلى تصوّر الضدّ الخاصّ ، فضلا عن النهي عنه . ولنا على انتفائه معنى : ما سنبيّنه ، من ضعف متمسك مثبتيه ، وعدم قيام دليل صالح سواه عليه . ولنا على الاقتضاء في العامّ بمعنى الترك : ما علم من أنّ ماهيّة الوجوب

--> أصلا وهذا غير موجه في الضد بمعنى الترك أصلا فتصحيح خلاف آخر في هذا المعنى لا ينفع في شئ فتأمل .